قصة القديس فالنتين - بقلم القس حنا منصور
قسم المقالات - منوعة

169074_10150144558860752_573265751_8116873_6737921_n

في الرابع عشر من شهر شباط تختفي جميع الألوان ويبرز الون الأحمر فكل شيء تلمسه أيدينا يصبح لونه أحمر الملابس والزينة الورود والأواني حتى الدمى والهدايا يصبح لونها أحمر. وما العجب في ذلك فنحن نحتفل بعيد الفالنتين أو عيد الحب كما يسميه البعض وآخرون يسمونه عيد العشاق الجميع يهرع لشراء الورود والهدايا ليعبر عن حبه لشريك حياته الحالي أو المستقبلي أو لمن يتمنى أن يكون شريكا لحياته. وكغيره من الأعياد أخذ هذا اليوم طابعا استهلاكيا فالجميع يبيع والجميع يشتري وبأبهض الأثمان وكأن المشاعر لاترى الا بالبعد المادي. ويتحول هذا اليوم إلى "طعة وقايمة" او "هيصة" كما يقول البعض.

 ولكن ماقصة هذا العيد وما هو وراء هذه " الهيصة" الاستهلاكية التي تستهلك الجيوب والقلوب معا هل حقا الرابع عشر من شهر شباط هو عيد الحب او عيد العشاق,ومن هو هذا الفالنتاين او الفالنطاين كما كانت تسميه جدتي رحمها الله

 كان فالنتاين او فلنتينوس كاهنا في روما عاش في القرن الثالث للميلاد في عهد الإمبراطور كلاوديوس الوثني الذي يضطهد المسيحين لأنهم لا يعبدون أوثان روما في عهده. وحدث إن بدأت الاضطرابات في عهد هذا الإمبراطور في الإمبراطورية الرومانية فما كان منه إلا أن قرر تجيش جيش عظيم يرسله للاماكن المضطربة . وهكذا أعلن كلاوديوس حالة الاستنفار وبدا بجمع الشباب الأقوياء لينضموا إلى جيشه محاولا أن يحفزهم بالمال ولكن لم تلقى دعوته إقبالا لان الشباب الروماني المتزوج لم يرغب في ترك عائلته والذهاب إلى الحرب وكذلك الشباب الأعزب رفض أن يترك أحبائه ومن سيكون شريك حياته في المستقبل لأنه علم أن الحرب ستطول وقد لا يعود. لهذا اصدر هذا الإمبراطور أمرا يمنع الزواج في الإمبراطورية وآمر بان تفسخ جميع الخطوبات القائمة.

  وهكذا بداء الشبان يذهبون إلى الحرب وهم حزانى لأنهم علموا أنهم قد لا يعودون إلى ديارهم وأحبائهم ثانية

وهنا علم هذا الكاهن فالنتين بقرار الإمبراطور فاخذ يدعو الجميع سرا إلى كنيسته ويزوجهم وثنين ومسيحين فما كان من الإمبراطور إلا أن سجن هذا الكاهن إلا أن فالنتين لم بتوقف عن نشر الإيمان بالله الواحد حتى في السجن فما كان من الإمبراطور إلا أن اصدر أمرا بإعدامه وهكذا قطع رأس فالنتين حسب التقليد في الرابع من شهر شباط وفي عام476 ميلادي أعلنته الكنيسة قديسا.

  لهذا الون الأحمر في عيد القديس فالنتين يرمز إلى الشهادة وليس إلى الحب فالكنيسة تشير إلى شهدائها بالون الأحمر

 تحتفل الكنيسة الشرقية بعيد القديس فالنتينوس في السادس من شهر تموز

  لا يرتبط القديس فالنتينوس بالحب والمحبين فقط بقدر ما يرتبط بمرضى الصرع الذي كان يعتبر في تلك الأيام وحتى زمن قصير جنونا او مس شيطاني. فهو شفيع  المصابين بالصرع وخاصة الأطفال منهم لهذا نراه في الفن الكنسي مصورا الى جانب المرضى الذين يعانون من هذا المرض وتظهر  تماثيله في بعض

 الكنائس كما في الصورة المنشورة  وتحت رجليه طفل ملقى على الأرض يعاني من هذا المرض

 182610_10150144557735752_573265751_8116845_2844470_n

كل عام والجميع بخير

JBC.valantine_Day







 

 

مصمم الموقع

arabic-logoHR

الاحصائيات

الأعضاء : 8944
المحتوى : 282
دليل المواقع : 18
عدد زيارات المحنوى : 1179472