تراتيل الميلاد - Christmas Carols
قسم المقالات - منوعة

jordancols


بدءً نستعرض ماهيتها، نشأتها، إنتشارها، أداؤها في كل لغات العالَم:

تورد الدراسات أن إسم (نوئيل) المجتزَأ من (عمانوئيل - Emmanuel)، كلمة فرنسية مستنبَطة من الأصل الآرامي التي جاءت في الكتاب المقدس – إنجيل متّى – 23، بلسان النبي إشعيا القائل (ها إنَّ العذراءَ تحبل، وتلِد إبناً، ويُدعى إسمه عمانوئيل، الذي تفسيره "الله معنا").


ونحن نقول في الإنكليزية (كريسماس Christmas)، تقليداً شائعاً على صعيد العالَم، مرادفاً لعبارة (عيد الميلاد) العربية، وللكلمة الفرنسية (نوئيل - Noel) ومنها أُخِذَ إسم (بابا نويل – Father Christmas)، وتطوَّر إختصاراً ليصبح (سانتا - Santa) الذي يمنح الأطفال عطاياه عبر مداخن التدفئة البيتية.

 


ونقرأ في وثائق أخرى أنَّ (تراتيل الميلاد - Christmas Carols) كانت أصلاً قد (كُتِبَت كترانيم شعائرية لكافة مواسم السنة الدينية المسيحية)، قبل أنْ تتحوَّل فيما بعد لتعني تحديداً تراتيل عيد الميلاد كموسم متخصص. يعود ذلك إلى قيام (القديس فرنسيس الإسِّيزي) بتقديمها في البداية بين فصول أعمالٍ مسرحية لمضامين مستقاة من الكتاب المقدس.


إنتشار تراتيل الميلاد:

مع توافر التراتيل الطقسية لعيد الميلاد، في مختلف كنائس العالَم، ومنها كنيستنا المشرقية السريانية لبلاد النهرين والشام، فإنها تفتتح خدمة القداس الإلهي بنشيد (المجد) بلغته السريانية، كما ردَّدَتْه الملائكة بشارةً لولادة يسوع المسيح، بقولهم:

{ تُشْبوحتا لالاها بمْرَومي، عَل أرعا شْلاما وسَوْرا طاوا، لونَيْناشا بْخُلعِدَّن لْعالْمِين}


وترجمته بالعربية:

{ المجد لله في العُلى وعلى الأرض السلام، والرجاء الصالح لبني البشر كلَّ حينٍ إلى الأبد }


إنتشرت مجموعة من التراتيل لتُؤَدَّى بألحانها الإصلية وبمختلف لغات العالَم، كما نرددها نحن بلغائتنا المشرقية كالعربية والسريانية.

دعونا نسرح قليلاً بخيالنا رومانسياً، لكنه ليس خيالاً بعيداً عن الواقع، لنتصوَّر أنفسنا مجتمعين ضمن الزحام البشري الهائل المحتشد حوالَي شجرة الميلاد العملاقة التي تُنصَب في ساحة (الطرف الأغر) في وسط لندن، عشية عيد الميلاد كلِّ عام.. إنك لَتجدَّن الجميع ممسكين بكتاب تراتيل الميلاد للمشاركة جماعياً بإنشادها تباعاً بمصاحبة فرقة موسيقية كبيرة، قبل إيقادِها بالأضواء الملوَّنة الجميلة، إيذاناً ببدء الإحتفال؛ مثلما نُسهم نحن بإيقاد أضواء الشجرة ومغارة المِذود الكريم، التي نحرص على نصبها في بيوتنا وكنائسنا.


لا أقول (أعتقد) بل أكاد أجزم بأن تيّار الإنشاد الهادر من أفواه الجمع المحتشد يجرف كلَّ مَن كان مشاهِداً أو حاضراً الإحتفال، بمَن فيهم: أنتَ وأنا! فتعلو أصواتنا تدريجياً مع الألوف المؤلَّفَة من الجماهير المنشدِدة، حتى وإنْ غنّاها الناس بلغاتِهم المختلفة، ومنها لغتنا العربية، كما أسلفتُ. عند ذاك، فقط، ستشعر "كَمْ" هي عظيمة هذه التراتيل، وكيف أنها جعلَت مِن نفسها أناشيدَ متفرِّدةً توحِّد بين جموع الناس المرتلين والمستمعين .. أغانيَ للفرح والغبطة لإنسانيةٍ ترنو إلى التفاهم والمحبة والسلام.


مبارَكةٌ للإنسانية أعياد الميلاد المجيد

ورأس السنة الميلادية الجديدة؛

بشارةً لسلامٍٍ كم هوالعالَم أجمع، بحاجة ماسَّة إليه.

إنه سلام طِفل المِذوَد.

هالَّيلويا


 

مصمم الموقع

arabic-logoHR

الاحصائيات

الأعضاء : 8842
المحتوى : 282
دليل المواقع : 18
عدد زيارات المحنوى : 1119353