تنطلق فكرة
تأسيس
جوقة متخصصة في الترتيل الشرقي البيزنطي
للروم الكاثوليك لإثراء الإرث الذي كان ولا
زال تراثاً يهدف إلى إنعاش الحياة الروحية
المسيحية بألحانٍ تستحقُ أنَ ترنم و يتوق
الإنسان العربي المسيحي لسماع ذلك الإرث والذي
يشكلُ مصدراً أساسياً من مصادر إيماننا المسيحي
يحتاجُ الإنسانُ في صلاته إلى كلماتٍ وصورٍ
ليعبّرَ عما يختلجَ في نفسه من مشاعرِ توبةٍ
وفرح وشكر يقدمُها إلى الله . فإذا كانت الكلماتُ
هي قلبُ ، تكونُ الموسيقى بهذا المعنى
نبضَ هذا القلب.
الترتيل لغة خاصة فريدة. هي شغل الملائكة
الشاغل في السماء فهم كائناتٌ ترتل التسبيح
حول العرش الإلهي على الدوام. من هنا، فإن
الترنيم في الكنيسة مسؤولية كبرى، إنه الاقتراب
من العرش الإلهي. إنه لغة ملائكيّة أُعطيناها
نحن البشر عن غير استحقاق .. ففي ليتورجيتنا
"طقوسنا" نؤمن أن الملائكة حاضرة ترنم تسبيحها
وتستعير منا نحن البشر أفواهَنا وأصواتَنا
لتُسمعنا الترتيل، طالما أن لا أجساد لها.
وهكذا تغدو المواهب في هذا المضمار مسؤولية
وفرص. مسؤولية لأنها تتطلب استثماراً جيداً
فعالاً، وفرصا لأنها وسيلة لتقرب من العرش
الإلهي.
إن ما نؤكد عليه أن الفن و الروعة لا يعتبرانِ
صلاة ما لم يرافقهما أرتفاع النفس إلى الله،
و ليس هذا فحسب فقوة الروح القدس هي التي
تدفعُ الشبابَ و الشاباتَ و تجمعهم في جوقة
ٍ واحدةٍ ليعلنوا عن غيرتهم لإيصالِ كلمة
الله بشتى الطرق و التغلب على مصاعب حياتهم
اليومية ، والإلتزامَ عهداً أخذوهُ على عاتقهم
بتجنيدِ أنفسهم في كنيسة المسيح.
إيماناً منا بالدور الهام الذي يلعبهُ الترتيل
في كنائسنا في السمو بأذواقٍ ناشئةٍ وصقل
تلك الأذواق وإرهاف أحاسيسهم , سنعملُ جاهدينَ
على تنمية شخصية المرتلين و دورها في تطوير
قدراتهم على الترتيل و التعرف على تاريخ الموسيقى
البيزنطية من خلال تلك الألحان الممزوجةِ
بالعذوبةِ و النقاء
اسرة جوقة
الاردن البيزنطية